السيد الگلپايگاني
670
القضاء والشهادات (1426هـ)
قال في ( الجواهر ) : لا مدرك للمسألة بحسب الظاهر إلا صدق اسم الشهادة عرفاً ، فلا حكم للمشكوك فيها فضلًا عن غيرها ، ولا ريب في عدم صدق الشهادة بالملك في الحال بمجرّد الشهادة على قدم الملك ، بل قد يشك في صدقها مع التصريح بالاستصحاب ، بل ومع قوله : لا أعلم له مزيلًا ، فضلًا عن قول : لا أدري زال أم لا ، وجواز الشهادة بالاستصحاب لا يقتضي تحقق اسمها مع التصريح به أو بما يساويه ، وإنما المعلوم كونها شهادة عرفاً قوله هو ملكه في الحال ، ولعلّه لذا اقتصر عليه بعضهم كما عن آخر التصريح بإرادة تحقق الملك الحال من قوله لا أعلم له مزيلًا نحو القول إن هذا الأمر قطعي لا أعلم فيه مخالفاً ، ففي الحقيقة هو شهادة على عدوان اليد المعارضة « 1 » . قلت : قد يقال : صحيح إن الحاكم لا يحكم في هذه الحالة بالملكيّة الفعلية للمشهود له استنادا إلى هذه الشهادة ، إلا أنه لما شهد الشاهد بالملكية السابقة فقد ثبت ملك أمس عند الحاكم بالشهادة ، فإذا شك الحاكم نفسه في زوال تلك الملكية بادّعاء عمرو استصحب بقائها حتى الحال فيحكم بكون العين لزيد المشهود له ، لكن هذا في صورة عدم كونها في يد عمرو ، لأن يده حينئذ مقدمة على الاستصحاب المذكور ، ولذا قيل إن للحاكم الحكم استناداً إلى الاستصحاب في صورة عدم وجود يد معارضة له . قلت : لكن نفس الإدلاء بالشهادة له بالملكية ، له ظهور عرفي في الشهادة على الملكية الفعلية وإن لم يضم إليه ضميمة ، وإلا فما الداعي للشاهد على الشهادة على الملكية السابقة مع أن النزاع حول الملكية في الحال ؟ فإذا كان الملاك هو الصدق العرفي فالظاهر تحققه ، ولعلّ هذا وجه اطلاق المحقق قدّس سرّه .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 442 .